العلامة المجلسي
163
بحار الأنوار
وقادت الأشرار ، وكذب بالاقدار ، وحمل المال بالأوقار ، وخشعت الابصار لحامل الأوزار ، وقطعت الأرحام ، وظهرت الطغام ، المستحلي الحرام ، في حرمة الاسلام واختلفت الكلمة ، وخفرت الذمة ، وقلت الحرمة ، وذلك عند طلوع الكوكب الذي يفزع العرب ، وله شبيه الذنب ، فهناك تنقطع الأمطار ، وتجف الأنهار ، وتختلف الاعصار ، وتغلو الأسعار ، في جميع الأقطار . ثم تقبل البربر بالرايات الصفر ، على البراذين السبر ، حتى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر ، فيبدل الرايات السود بالحمر ، فيبيح المحرمات ، ويترك النساء بالثدايا معلقات ، وهو صاحب نهب الكوفة ، فرب بيضاء الساق مكشوفة على الطريق مردوفة ، بها الخيل محفوفة ، قتل زوجها ، وكثر عجزها ، واستحل فرجها فعندها يظهر ابن النبي المهدي ، وذلك إذا قتل المظلوم بيثرب ، وابن عمه في الحرم ، وظهر الخفي فوافق الوشمي فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم فتظاهر الروم ، بقتل القروم ، فعندها ينكسف كسوف ، إذا جاء الزحوف ، وصف الصفوف . ثم يخرج ملك من صنعاء اليمن ، أبيض كالقطن اسمه حسين أو حسن ، فيذهب بخروجه غمر الفتن ، فهناك يظهر مباركا زكيا ، وهاديا مهديا ، وسيدا علويا فيفرج الناس إذا أتاهم بمن الله الذي هداهم ، فيكشف بنوره الظلماء ، ويظهر به الحق بعد الخفاء ، ويفرق الأموال في الناس بالسواء ، ويغمه السيف فلا يسفك الدماء ، ويعيش الناس في البشر والهناء ، ويغسل بماء عدله عين الدهر من القذاء ويرد الحق على أهل القرى ، ويكثر في الناس الضيافة والقرى ، ويرفع بعدله الغواية والعمى ، كأنه كان غبار فانجلى ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا والأيام حباء ، وهو علم للساعة بلا امتراء . ( وروى ابن عياش في المقتضب ، عن الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن محمد بن علي بن الحسن البوشنجاني ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن